وصف موقع "ميدل إيست مونيتور" اتفاقية الغاز الجديدة بين مصر وقبرص بأنها تمثل تطورًا استراتيجيًا في شرق البحر الأبيض المتوسط، ولها آثار تتجاوز الجوانب الاقتصادية لتشمل النفوذ الإقليمي والجغرافيا السياسية للطاقة.
وفقًا للموقع، تهدف الصفقة إلى نقل الغاز الطبيعي القبرصي إلى مصر للمعالجة والتسييل باستخدام البنية التحتية المصرية، قبل إعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، وخاصة أوروبا، وسط تزايد الطلب على مصادر الطاقة البديلة المستقرة.
وقال المحلل السياسي محمود حسين إن الاتفاقية تعكس تحولاً نوعيًا في دور مصر في المشهد الإقليمي للطاقة.
وأشار إلى أن مصر لم تعد تعمل فقط كدولة مستهلكة أو دولة عبور، بل تسعى إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لجمع الغاز وتسييله وتصديره.
وبحسب حسين، فإن الاتفاقية تعزز قدرة مصر على تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مورّد واحد، وخاصة إسرائيل، مما يزيد من مرونتها الاقتصادية والسياسية.
وأضاف أن هذه الخطوة لا تشير بالضرورة إلى قطع كامل للعلاقة مع الغاز الإسرائيلي، بل إلى إعادة توازن علاقات الطاقة، مما يسمح للقاهرة بإدارة الشراكات دون تقويض العلاقات القائمة.
وأكد حسين أن هذا النهج يعزز مكانة مصر كشريك إقليمي موثوق به، قادر على التعامل مع جهات فاعلة متعددة مع الحفاظ على قدر أكبر من الاستقلالية في صنع القرار.

